أفادت وزارة الزراعة، في بيان، بأن "وزير الزراعة نزار هاني واصل تنفيذ أجندة الوزارة الهادفة إلى تحديث القطاع الزراعي وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات الاقتصادية والمناخية والتنموية، من خلال توسيع الشراكات مع المؤسسات والهيئات المتخصصة، وتعزيز الخدمات المقدمة للمزارعين، وتطوير أدوات التخطيط والإدارة وحماية الموارد الطبيعية".
وشارك هاني في عرض الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي في السراي الحكومي، وفي وزارة الزراعة وقع خمس مذكرات تفاهم وشراكات مع مؤسسات ونقابات وجمعيات لبنانية، إلى جانب اجتماعات متخصصة مع عدد من القطاعات الزراعية، والتحضير لإطلاق الإحصاء الزراعي، فضلاً عن لقاءات إعلامية تناولت الملفات الزراعية والوطنية.
وفي السراي الحكومي، شارك الوزير هاني في عرض الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، انطلاقاً من أهمية إدماج التقنيات الحديثة في القطاعات الإنتاجية، وفي مقدمها القطاع الزراعي، الذي يحتاج بصورة متزايدة إلى البيانات الدقيقة، والتحليل العلمي، والخرائط الرقمية، وأنظمة الإنذار المبكر، وأدوات التنبؤ والإدارة الذكية للموارد.
وأكد أن "التحول الرقمي لم يعد خياراً بالنسبة إلى الزراعة اللبنانية، بل أصبح ضرورة لتحسين الإنتاجية ورفع القدرة التنافسية وتعزيز كفاءة الخدمات الزراعية"، مشدداً على أن "الوزارة تعمل على بناء قطاع أكثر اعتماداً على المعرفة والبيانات والتكنولوجيا".
وفي وزارة الزراعة، وقّع الوزير هاني خمس مذكرات تفاهم وشراكات، بحضور ممثلي الجهات المعنية، في خطوة تعكس توجه الوزارة نحو توسيع التعاون مع القطاع الأهلي والمهني، والاستفادة من الخبرات المتخصصة في تنفيذ برامج عملية تعود بالفائدة المباشرة على المزارعين والقطاع الزراعي.
ووقّع مذكرة تفاهم مع "مؤسسة الصفدي"، ممثلة بمحمد الصفدي، بهدف إرساء إطار رسمي للتعاون في مجالات التنمية الزراعية والريفية المستدامة، وتعزيز الخدمات الإرشادية الزراعية، وبناء قدرات المزارعين والشباب والنساء، وتطوير سلاسل القيمة الزراعية والغذائية.
كما تشمل الشراكة دعم التحول الرقمي في القطاع الزراعي وتحسين وصول الخدمات الزراعية إلى المناطق الريفية، بما يعزز العدالة في توزيع الخدمات ويربط التنمية الزراعية بالتمكين الاقتصادي والاجتماعي للمجتمعات الريفية.
كما وقّع مذكرة تفاهم مع جمعية "الصحراء خصبة"، ممثلة برئيسها الدكتور هكتور حجار، لوضع إطار للتعاون والتنسيق في عدد من الملفات ذات الأولوية، وفي مقدمتها تعزيز الأمن الغذائي الوطني والمحلي، ودعم التنمية الزراعية المستدامة، وتعزيز صمود المزارعين وتحسين سبل عيشهم.
وتتضمن الشراكة تطوير الإنتاج النباتي والحيواني، ودعم التصنيع الزراعي والمونة، وتحسين الجودة وسلامة الغذاء، وتطوير قدرات المزارعين والتعاونيات والجمعيات الزراعية، فضلاً عن تحسين جودة وتسويق المنتجات الزراعية والغذائية، وتشجيع الممارسات الزراعية المستدامة والحفاظ على الموارد الطبيعية، واستقطاب الدعم الفني والمالي للمشاريع الزراعية والتنموية.
وفي خطوة ذات طابع تقني ومؤسسي، وقّع الوزير هاني مذكرة تفاهم مع نقابة الطوبوغرافيين المجازين في لبنان، ممثلة بالنقيب الدكتور سركيس فدعوس، بهدف تعزيز التعاون في مجال البيانات والخرائط الطوبوغرافية والجغرافية والعقارية، بما يخدم التخطيط الزراعي والتنمية الاقتصادية.
وتكتسب هذه الشراكة أهمية خاصة لناحية توفير البيانات المكانية الدقيقة، وتحديد الملكيات العقارية وحمايتها من التعديات، ومتابعة الملفات العقارية مع الجهات المختصة، بما يساعد الوزارة على تحسين التخطيط واتخاذ القرار المبني على معلومات دقيقة.
كذلك وقّع مذكرة تفاهم مع جمعية مركز التنمية والديمقراطية والحوكمة (CDDG)، ممثلة برئيسها المهندس جان خشان، بهدف تطوير التعاون في دعم القطاع الزراعي وتمكين المزارعين، ولا سيما صغار المنتجين، من الوصول إلى الموارد والخدمات.
وتشمل الشراكة تنفيذ مبادرات ومشاريع مشتركة في مجالات الإرشاد والتدريب، وتحسين الوصول إلى الدعم الفني والمالي، وتعزيز التواصل بين المزارعين والوزارة، وتسهيل الإجراءات الإدارية، بما يساهم في جعل الخدمات الزراعية أكثر فعالية ووصولاً إلى المستفيدين.
أما الشراكة الخامسة، فكانت مع جمعية Wolves of Lebanon، ممثلة برئيسها سمير الصليبي، لإنشاء وتنفيذ "البرنامج الوطني لتعزيز وتطوير كفاءات حراس الأحراج والجوالين".
ويهدف البرنامج إلى إعداد منهج تدريبي وتعليمي متكامل وموحد لحراس الأحراج والجوالين، يجمع بين المعرفة النظرية والتدريب الميداني، بالتنسيق مع وزارة الزراعة والجهات الوطنية والدولية المتخصصة.
كما يشمل تأهيل الكوادر الحالية وإعداد جيل جديد من حراس الأحراج وفق أحدث الأساليب والمعايير، وتأمين التدريب المستمر، إضافة إلى تطوير الإطار المؤسسي للمهنة، وتحديث الهيكلية التنظيمية والمسار المهني وأطر العمل، بما يعزز الدور التنفيذي والرقابي لحراس الأحراج والجوالين في حماية الغابات والثروات الطبيعية اللبنانية.
وقال وزير الزراعة: "إن قوة هذه الشراكات لا تكمن في توقيع مذكرات تفاهم جديدة فحسب، بل في قدرتنا على تحويلها إلى برامج قابلة للتنفيذ ونتائج ملموسة يشعر بها المزارع والمجتمع الريفي والدولة".
أضاف: "نحن نعمل على بناء نموذج جديد للزراعة في لبنان، زراعة أكثر إنتاجية واستدامة، وأكثر اعتماداً على العلم والبيانات والتكنولوجيا، وأكثر ارتباطاً بالأسواق وبحاجات المزارعين. ولذلك نعتبر أن الإرشاد الزراعي، والتحول الرقمي، وحماية الأراضي، وتطوير سلاسل القيمة، ودعم التصنيع الغذائي، وبناء قدرات الإنسان، هي حلقات مترابطة في مسار واحد".
وشدد على أن "حماية الموارد الطبيعية، ولا سيما الغابات والأراضي الزراعية، ليست مسؤولية وزارة واحدة أو مؤسسة واحدة، بل مسؤولية وطنية تتطلب شراكة حقيقية بين الدولة والبلديات والنقابات والجمعيات والقطاع الخاص والمجتمعات المحلية".
وقال: "نريد أن ننتقل من إدارة الملفات الزراعية بصورة مجزأة إلى إدارة متكاملة تعتمد التخطيط والبيانات والتنسيق والشراكة. والزراعة بالنسبة إلينا ليست فقط إنتاجاً، بل أمن غذائي، واقتصاد ريفي، وفرص عمل، وحماية للموارد، وصمود للمجتمعات، وجزء أساسي من مستقبل لبنان".
وفي إطار متابعته اليومية للقطاعات الإنتاجية، عقد الوزير هاني سلسلة اجتماعات في الوزارة، استهلها بلقاء مع نقابة مربي الأبقار الحلوب، حيث تم البحث في أوضاع قطاع الحليب والتحديات التي تواجه المربين وسبل دعمه وتطويره.
كما التقى أصحاب الخيول ومربيها، وبحث معهم في الملفات التي تعني القطاع واحتياجاته التنظيمية والتنموية.
وعقد اجتماعاً مع سفيرة منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) وفريق المنظمة، في إطار التحضير لإطلاق الإحصاء الزراعي، الذي يشكل أداة أساسية لتوفير قاعدة بيانات حديثة ودقيقة حول القطاع الزراعي، بما يساعد على تحسين التخطيط والسياسات واتخاذ القرارات المبنية على الأدلة.
كما بحث مع مصنّعي زيت الزيتون ومصدّريه أوضاع القطاع والتحديات المرتبطة بالإنتاج والتصنيع والتسويق والتصدير، وسبل تعزيز جودة زيت الزيتون اللبناني وفتح آفاق أوسع أمامه في الأسواق الخارجية.























































